السيد نعمة الله الجزائري

347

عقود المرجان في تفسير القرآن

« وَالْبُدْنَ » : جمع بدنة - كخشبة . سمّيت به الإبل لعظم بدنها . أي : جعلنا البدن من شعائر اللّه ؛ أي : أعلام دينه التي شرعها اللّه . « لَكُمْ فِيها خَيْرٌ » ؛ أي : منافع دينيّة ودنيويّة . « فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها » ؛ أي : في حال نحرها . قال ابن عبّاس : [ هو أن يقول : ] اللّه أكبر . لا إله إلّا اللّه . واللّه أكبر . اللّهمّ منك ولك . « صَوافَّ » . هو أن تنحر وهي صافّة ؛ أي : قائمة ربطت يداها ما بين الرسغ والخفّ إلى الركبة . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وأمّا البقر ، فإنّه يشدّ يداها ورجلاها . والغنم يشدّ ثلاث قوائم منها ويطلق رجل واحدة . « وَجَبَتْ جُنُوبُها » ؛ أي : سقطت إلى الأرض . وهو عبارة عن خروج الروح منها . « فَكُلُوا مِنْها » . إذن وليس بأمر . لأنّ أهل الجاهليّة كانوا يحرّمونها على نفوسهم . وقيل : إنّ الأكل منها واجب إذا تطوّع بها . « 1 » « الْقانِعَ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : القانع الذي يسأل فيرضى . والمعترّ : الذي يعتري رحلك - أي يقصده - ممّن لا يسأل . وروي عنهم عليهم السّلام أنّه ينبغي أن يطعم ثلثه ويعطي للقانع والمعترّ ثلثه ويهدي لأصدقائه الثلث الباقي . « 2 » « كَذلِكَ » ؛ ، أي : مثل ما وصفنا من نحرها قياما . « سَخَّرْناها لَكُمْ » مع عظمها وقوّتها حتّى تأخذوها منقادة فتعقلوها وتحبسوها صافّة قوائمها ثمّ تطعنون [ في ] لبابها . « لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » إنعامنا عليكم بالتقرّب والإخلاص . « 3 » [ 37 ] [ سورة الحج ( 22 ) : آية 37 ] لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) لن تنال الله ولكن تناله بالتاء يعقوب . وقرأالأوّل بالتاء أبو جعفر . وقرأالباقون بالياء فيهما . « 4 »

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 89 ، ومجمع البيان 7 / 137 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 137 - 138 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 90 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 135 .